العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحيضة الثانية ( 1 ) وفيه إشكال ، إذ لا تمييز هنا ، إلا أن تقصد اعتبار الأقل ، لأنه المتيقن . قال : ولو رأت ثلاثة دم الحيض ، وثلاثة دم الاستحاضة ، ثم رأت بصفة الحيض تمام العشرة ، فالكل حيض ، وإن تجاوز الأسود إلى تمام ستة عشر كانت العشرة حيضا ، والستة السابقة استحاضة تقضي صلاتها وصومها ( 2 ) . والأقرب أنه لا تمييز لها . و - إذا لم يكن للمبتدأة تمييز ولا أقارب ولا أقران ، تحيضت في كل شهر بستة أو سبعة على المشهور ، لقول الصادق عليه السلام : " إن النبي صلى الله عليه وآله قال لحمنة : تحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة " ( 3 ) وقد تقدم خلاف الجمهور . وفي قول لنا : تترك الصلاة والصوم في الأول أكثر أيام الحيض ، وفي الثاني أقله ، لقول الصادق عليه السلام : " المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما ، وإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام ، وصلت سبعة وعشرين يوما " ( 4 ) وهما متقاربتان . ولنا قولان آخران ، أحدهما : أنها تترك الصلاة أقل أيام الحيض . والثاني : أكثره ، والأقرب الأول . ز - هل المراد بقوله عليه السلام : ( ستة أيام أو سبعة ) ( 5 ) التخيير ؟ أو العمل بما يؤدي اجتهادها إليه ويتغلب أنه حيضها ؟ قيل : بالأول عملا
--> ( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 47 . ( 2 ) المبسوط 1 : 50 . ( 3 ) الكافي 3 : 86 - 87 / 1 ، التهذيب 1 : 383 / 1183 . ( 4 ) التهذيب 1 : 381 / 1182 ، الإستبصار 1 : 237 / 469 . ( 5 ) الكافي 3 : 87 / 1 ، التهذيب 1 : 383 / 1183 .